يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
444
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
فأما الكافر فلا كفارة فيه ، وهذا مروي عن مالك « 1 » . أما لو قتل المستأمن من أهل الحرب فقد قال في ( الشرح ) : لا كفارة في قتله ؛ لأن دمه ليس بمحقون على التأييد ، وقيل الفقيه حسن النحوي : تجب الكفارة ، قال في ( التذكرة ) : تجب في الذمي ، ومن له عهد . وفي ( التهذيب ) : اختلفوا في المراد بالذي بيننا وبينهم ميثاق ، فقال ابن عباس وجماعة من أهل العلم : هم أهل الذمة من أهل الكتاب ، وعن الحسن : هم من عاقد رسول اللّه من مشركي العرب خاصة . والدية مجملة في الآية ، وبيانها من جهة السنة ، ومنشأ الخلاف في قدرها وجنسها ، واختلافها ، بحسب حال المقتول في الإسلام وغيره ، وعدم الاختلاف اختلاف الآثار ، واختلاف الصحابة . الحكم السادس [ يتعلق بقوله : فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ ] يتعلق بقوله تعالى : فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ . وثمرة ذلك : أن العادم للرقبة يجب عليه صوم شهرين متتابعين ، ويتعلق بذكر العدم مسائل : الأولى : من ملك رقبة وهو زمن يحتاجها للخدمة ، هل له أن ينتقل إلى الصوم أم لا ؛ لأنه واجد ؟ قلنا : اختلف العلماء في هذه المسألة ، فالذي خرج أبو العباس للهادي ، وهو قول أبو حنيفة ، وأصحابه ، ومالك ، والثوري ، والأوزاعي : أن الصوم لا يجزيه مع ملك هذه الرقبة ؛ لأنه يطلق عليه اسم الوجود ،
--> ( 1 ) وهو قول القاضي زيد .